محمد الريشهري

791

ميزان الحكمة

بغير قوائم ، ورفعها بغير دعائم ، وحصنها من الأود والاعوجاج ومنعها من التهافت والانفراج ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) : فأنهد جبالها عن سهولها ، وأساخ قواعدها في متون أقطارها . . . وجعلها للأرض عمادا ، وأرزها فيها أوتادا ، فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها ، أو تسيخ بحملها ، أو تزول عن مواضعها ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : رفع السماء بغير عمد ، وبسط الأرض على الهواء بغير أركان ( 3 ) . - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) * - : جعلها ملائمة لطبائعكم ، موافقة لأجسادكم ، لم يجعلها شديدة الحمي والحرارة فتحرقكم ، ولا شديدة البرد فتجمدكم ، ولا شديدة طيب الريح فتصدع هاماتكم ، ولا شديدة النتن فتعطبكم ( 4 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : كبس الأرض على مور أمواج مستفحلة ، ولجج بحار زاخرة . . . وسكنت الأرض مدحوة في لجة تياره ، . . . فسكنت من الميدان لرسوب الجبال في قطع أديمها وتغلغلها ، متسربة في جوبات خياشيمها ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ووتد بالصخور ميدان أرضه ( 6 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فكر يا مفضل في هذه المعادن وما يخرج منها من الجواهر المختلفة ، مثل الجص ، والكلس ، والجبسين ، والزرانيخ ، والمرتك ، والقوينا ( القوبنا - خ ل ) ، والزيبق ، والنحاس ، والرصاص ، والفضة ، والذهب ، والزبرجد ، والياقوت ، والزمرد ، وضروب الحجارة ، وكذلك ما يخرج منها من القار ، والموميا ، والكبريت ، والنفط ، وغير ذلك مما يستعمله الناس في مآربهم ، فهل يخفى على ذي عقل أن هذه كلها ذخائر ذخرت للإنسان في هذه الأرض ليستخرجها فيستعملها عند الحاجة إليها ؟ ثم قصرت حيلة الناس عما حاولوا من صنعتها على حرصهم واجتهادهم في ذلك ، فإنهم لو ظفروا بما حاولوا من هذا العلم كان لا محالة سيظهر ويستفيض في العالم حتى تكثر الفضة والذهب ، ويسقطا عند الناس ، فلا يكون لهما قيمة ( 7 ) . 1087 - خلق الجبال الكتاب * ( خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم ) * ( 8 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : ووتد بالصخور ميدان أرضه ( 9 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 186 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 211 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 11 / 51 . ( 3 ) البحار : 97 / 192 . ( 4 ) التوحيد : 404 / 11 . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 91 . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 57 . ( 7 ) البحار : 60 / 186 / 18 . ( 8 ) لقمان : 10 . ( 9 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 .